العراق والهويات المتنوعة
يسرى علي الداودي*
من جميل ما رأيناه خلال المباريات النهائية لكأس العالم والذي انتهى بفوز المنتخب الاسباني المتنوع ثقافياً بكأس العالم 2026، التنوع الثقافي للشعب الاسباني المتصالح مع ذاته حيث رفع اللاعبين الاسبان أعلام عديده تمثل أقاليمهم ذات الحكم الذاتي ( الفدرالي)
فاللاعب اليكس باينا حمل علم اقليمه ( غاليسيا) واللاعب الشاب جافي حمل علم اقليم الاندلس ، اما اقليم جزر الكناري فقد حمل علمه اللاعب “بيدري”
فيما حمل اللاعب لابيدرو علم اقليم إكستريما دورا.
هذا وتتمتع إسبانيا ب17 اقليم فيدرالي يعكس طبيعة التنوع الثقافي لاسبانيا. وتُعَد رفع الاعلام الاقليميه في الاحتفالات الكبرى ظاهرة طبيعية في المجتمع الاسباني . ألا يثير ذلك فضولك وانت تعيش في العراق أن تتعرف على ثقافات الامم والحضارات الاخرى المتعايشة بسلام وتتعلم منها وتضع مئة علامة استفهام وتعجب عندما ترى رد فعل البعض ازاء رفع علم كوردستان في الاحتفالات الرياضية او الاحتفالات الكبرى. مع انه حق طبيعي يمارسه الشعب الكوردي وهو يعبر عن اعتزازه باقليمه الفدرالي المعترف به دستورياً في الدوله
العراقيه الفدرالية.
إن احترام الهوية الإقليمية والثقافية لا يعني بالضرورة الانتقاص من الهوية العراقية الجامعة. فكما يمكن للانسان أن يعتز بمدينته أو محافظته أو قوميته أو ثقافته وأن يكون في الوقت نفسه عراقياً، يمكن ايضاً أن تتعايش الهويات المختلفة تحت مظلة وطن واحد. العراق ليس بلداً أحادي اللون وهذه ليست نقطه ضعف بل حقيقه تاريخية وثقافية يمكن ان تكون مصدر قوة إذا أحسنا التعامل معها. ربما آن الأوان أن نتعلم من تجارب الشعوب أن الهوية الوطنية لا تُبنى بإلغاء الهويات ونفهم بأن الوطن الحقيقي يضمن لإبنائه أن يعيشوا الخصوصيات الخاصه بهم ضمن إطار من الاحترام المتبادل والمواطنه المشتركه لا ان يكبت ويلغي تلك الخصوصيات.
*ماجستير علوم سياسية
من جميل ما رأيناه خلال المباريات النهائية لكأس العالم والذي انتهى بفوز المنتخب الاسباني المتنوع ثقافياً بكأس العالم 2026، التنوع الثقافي للشعب الاسباني المتصالح مع ذاته حيث رفع اللاعبين الاسبان أعلام عديده تمثل أقاليمهم ذات الحكم الذاتي ( الفدرالي)
فاللاعب اليكس باينا حمل علم اقليمه ( غاليسيا) واللاعب الشاب جافي حمل علم اقليم الاندلس ، اما اقليم جزر الكناري فقد حمل علمه اللاعب “بيدري”
فيما حمل اللاعب لابيدرو علم اقليم إكستريما دورا.
هذا وتتمتع إسبانيا ب17 اقليم فيدرالي يعكس طبيعة التنوع الثقافي لاسبانيا. وتُعَد رفع الاعلام الاقليميه في الاحتفالات الكبرى ظاهرة طبيعية في المجتمع الاسباني . ألا يثير ذلك فضولك وانت تعيش في العراق أن تتعرف على ثقافات الامم والحضارات الاخرى المتعايشة بسلام وتتعلم منها وتضع مئة علامة استفهام وتعجب عندما ترى رد فعل البعض ازاء رفع علم كوردستان في الاحتفالات الرياضية او الاحتفالات الكبرى. مع انه حق طبيعي يمارسه الشعب الكوردي وهو يعبر عن اعتزازه باقليمه الفدرالي المعترف به دستورياً في الدوله
العراقيه الفدرالية.
إن احترام الهوية الإقليمية والثقافية لا يعني بالضرورة الانتقاص من الهوية العراقية الجامعة. فكما يمكن للانسان أن يعتز بمدينته أو محافظته أو قوميته أو ثقافته وأن يكون في الوقت نفسه عراقياً، يمكن ايضاً أن تتعايش الهويات المختلفة تحت مظلة وطن واحد. العراق ليس بلداً أحادي اللون وهذه ليست نقطه ضعف بل حقيقه تاريخية وثقافية يمكن ان تكون مصدر قوة إذا أحسنا التعامل معها. ربما آن الأوان أن نتعلم من تجارب الشعوب أن الهوية الوطنية لا تُبنى بإلغاء الهويات ونفهم بأن الوطن الحقيقي يضمن لإبنائه أن يعيشوا الخصوصيات الخاصه بهم ضمن إطار من الاحترام المتبادل والمواطنه المشتركه لا ان يكبت ويلغي تلك الخصوصيات.
*ماجستير علوم سياسية
