2026-03-07

الزعيم الكوردي بارزاني في الذكرى الحادية عشرة لإبادة سنجار يطالب بإنصاف الضحايا ووقف الكراهية ضد الكورد

منتالبي

الأهالي ريبورت

في كلمته بمناسبة بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لفاجعة سنجار الأليمة، شدد االزعيم الكوردي مسعود بارزاني على عمق الجرح الذي تركته فاجعة الإيزيديين في وجدان شعب كوردستان، مؤكدًا أن هذه الإبادة الجماعية لن تُنسى أبدًا، وأن تحقيق العدالة لضحاياها واجب وطني وأخلاقي لا يقبل التأجيل.

وتضمنت الرسالة إشادة بتضحيات البيشمركة والأبطال الذين أنقذوا آلاف الأبرياء، ودعوة صريحة للدولة العراقية والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم في تعويض الضحايا ومحاسبة الجناة، ووقف الأفكار والممارسات العنصرية التي تسببت بمعاناة الكورد على مر الأجيال.

وهذا نص رسالة الزعيم بارزاني


بسم الله الرحمن الرحيم
إن الجريمة التي ارتكبها إرهابيو داعش قبل أحد عشر سنة من الآن ضد أخواتنا وإخوتنا الإيزيديين تجاوزت كل حدود الغدر والوحشية، وأحدثت وجعاً لن يُمحى من ذاكرتنا أبداً. من قدر الشعب الكوردي أن يواجه دائماً أعداء قساة منعدمي الضمير، وأن يُبتلى شعب كوردستان بكارثة تلو أخرى. ما جرى بحق الأخوات والإخوة الإيزيديين هو امتداد لسلسلة المآسي التي اُرتكبت بحق شعب كوردستان. ومن الواضح للجميع أن الإيزيديين استُهدفوا فقط لأنهم كورد وبسبب معتقداتهم الدينية، فوقعوا ضحايا لحقد وهمجية مجرمي داعش، وتعرضوا للإبادة الجماعية.
بعد وقوع تلك الكارثة على يد إرهابيي داعش، وقف شعب كوردستان والبيشمركة إلى جانب إخوتهم وأخواتهم، بكل ما لديهم من قوة وبذلوا الغالي والنفيس لإنقاذ النازحين وتحرير شنگال وجبل شنگال. وهنا نُثمن عالياً دور قوات بيشمركة كوردستان وكل أولئك الأبطال الذين سطّروا ملحمة تاريخية مُشرّفة، وقدموا دماءهم في سبيل تحرير شنگال وجبل شنگال، وانتقموا من إرهابيي داعش، ومرّغوا أنوف الإرهابيين تحت أقدام الإيزيديين. كما نتقدم بالشكر الجزيل لقوات التحالف التي لعبت دوراً بارزاً في دعم البيشمركة ودحر داعش.
في الذكرى الحادية عشرة لكارثة شنگال، نحيي أرواح الشهداء وضحايا تلك الجريمة وكل الجرائم والمجازر التي حلّت بشعب كوردستان. ويجب على الحكومة العراقية أن تتحمل مسؤولية تعويض ضحايا كارثة شنگال وكل الإبادات الجماعية التي ارتُكبت بحق شعب كوردستان. كما يجب إنهاء تلك العقليات والسلوكيات الشوفينية التي ما زالت تُمارس الظلم بحق شعب كوردستان بحجج مختلفة في كل مرة وتتعامل بعقلية إنكارية لا إنسانية.
مسعود بارزاني
3 آب 2025